في وقت أصبح فيه استخدام أدوات الطعام جزءًا من العادات اليومية في مختلف الثقافات، يسلّط عدد من الخبراء الصحيين الضوء على فوائد قد لا يتوقعها كثيرون لـ"الأكل باليدين"، وهي عادة تقليدية تعود إلى قرون مضت، لكن العلم الحديث بدأ مؤخرًا في تفسير مزاياها الصحية.


وأكد أطباء من هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا (NHS) أن تناول الطعام باليدين لا يتعلق فقط بالثقافة أو الطقوس المجتمعية، بل يحمل آثارًا إيجابية على الجهاز الهضمي والجهاز المناعي، ما قد يجعل هذه العادة أكثر من مجرد سلوك شخصي.
وبحسب الخبراء، ملامسة اليدين للطعام تُحفّز إشارات حسية إلى الدماغ، ما يساعد الجسم على الاستعداد لعملية الهضم عبر تنشيط إفراز الإنزيمات الهضمية. هذه الإشارات تساهم في تحفيز المعدة والبنكرياس والكبد، فتتم عملية تفكيك الطعام بشكل أكثر كفاءة.
إضافة إلى ذلك، تلعب الأيدي دورًا غير مباشر في تقوية المناعة، إذ تُتيح للجهاز المناعي التعرف على الميكروبات البيئية النافعة الموجودة على الجلد أو الطعام، مما يعزّز مناعة الأمعاء ويقوّي استجابة الجسم الطبيعية ضد العدوى.
وأشار الأطباء أيضًا إلى أن أطراف الأصابع تعمل كأداة استشعار طبيعية لدرجة حرارة الطعام. فعند استخدام اليدين، يمكن للفرد تقييم حرارة الطعام قبل إدخاله للفم، مما يقلّل من خطر الإصابة بالحروق الفموية ويُحسّن تجربة الأكل بشكل عام.
وتجدر الإشارة إلى أنه لا يُنصح بالتخلي عن النظافة، أي غسل اليدين قبل الأكل وبعده ضروري لتفادي انتقال البكتيريا الضارّة.
هذه العادة قد لا تناسب جميع الأطعمة أو الأماكن، لكن ممارستها في المنزل يمكن أن تقدم فوائد صحية ملموسة.